الساطي
09-10-2008, 09:22 PM
http://gesah.net/mag/images/bwady/zrr.jpgعندما تموت الاحاسيس تتبلد المشاعر
وعندما يفقد الانسان حنان الام وعطف الاب تصبح الدنيا في عينيه سوداء
وقد يكون هذا الانسان عاقا لوالديه حاقدا على مجتمعه منتقما من
وطنه فيضيع في متاهات التردي بكل اشكالها واحداثها المختلفة
فتاة في عمر الزهور شاء لها القدر ان تولد بين عائلة متسولة والاب يعمل موظفا ولكون
راتبه لا يغطي تكاليف المحرمات التي يرتكبها في حق نفسه وفي حق اسرته
اجبر زوجته وابنائه على التسول لتحقيق رغباته اما الام فلا تملك من امرها شيئا سوى
الطاعة له والخوف منه عاشو جميعا في الطرقات والاسواق والازقة يسالون الناس
اما هي فقد كبرت فاجبرها والدها على التسول وكان يشجعها تارة بالترغيب
لتحصيل الاموال وتارة بالترهيب والضرب ان امتنعت توسلت اليه بكت فلم يرحم دموعها
كانت امنيتها ان تكمل دراستها حتى ودعت احلامها ورضخت لواقعها فاعتادت الخروج
الى الشوارع وحدها للتسول للطواف بالاسواق والمحلات والاماكن المزدحمة والجلوس
بجانب المساجد ولا تعود الا بعد ان تميل الشمس الى الغروب ولكن عودتها للمنزل ليست
لمعانقة امها او ابيها انما لترمي اليهم بعض ما حصلت عليه وتعود ادراجها خارجة مرة
اخرى للشوارع وهي تعلم بانها عرضة للذئاب البشرية
فقد اغراها احدهم بالمال بعد ان قدم لها مبلغا كبيرا بالنسبة لفتاة في عمرها
ودعاها الى العشاء في احد المطاعم الفاخرة لتبادل الاحاديث فلم تصدق ماسمعت
وافقت لتلبية رغباته بمجرد مفاتحتها في الموضوع وبدات رحلة جديدة في حياتها
فتمكن منها وافقدها عذريتها اي اغلى ماتملكه الفتاة لكنها لم تعر اي اهتمام لما
فقدت لانها عثرت على سبل اكثر سهولة من التسول واسترحام الناس وان ما ستجنيه
من مال بهذه الطريقة يغنيها عن التسول والتسكع في الشوارع
تغير حالها اصبحت تبيع جسدها وعفتها وفي حالة صحوة يلاحظ ابوها هذا التغير
المفاجئ ويتعجب من المال الذي تجلبه له فادرك باحساسه الابوي ان التسول لا يجني
هذه الاموال وانما ابنته تدفع نفسها الى الهاوية في سبيل الحصول على المال الذي كان يدفعها لجنيه
وبدا الندم والحسرة تعتصرانه ليلا ونهارا على ماجنت يده بابنته فعاد الى رشده وتاب
الى الله وحاول مرارا وتكرارا بان ينغذها من هذا الوحل ولكنها صرخت في وجهه
قائلة (انت من اوصلني الى ماانا عليه الان)
نزلت كلماتها عليه كالصاعقة فزلزلت شرايين قلبه فلم يستطع تحمل تلك الكلمات ومرض
مرضا شديدا ومات بعد فترة قصيرة موصيا اياها بان تبتعد عن دروب الحرام وبعد وفاته
لجات الى احدى الجمعيات لمساعدتها فلم تبخل عليها وخصص لها مبلغا شهريا يعينها
على مصاعب الحياة وبدات حياتها تتغير بعد ان بدات تدرس في محو الامية وكلها امل
ان يغفر الله لها ولابيها ,نسال الله ان يثبتها
وعندما يفقد الانسان حنان الام وعطف الاب تصبح الدنيا في عينيه سوداء
وقد يكون هذا الانسان عاقا لوالديه حاقدا على مجتمعه منتقما من
وطنه فيضيع في متاهات التردي بكل اشكالها واحداثها المختلفة
فتاة في عمر الزهور شاء لها القدر ان تولد بين عائلة متسولة والاب يعمل موظفا ولكون
راتبه لا يغطي تكاليف المحرمات التي يرتكبها في حق نفسه وفي حق اسرته
اجبر زوجته وابنائه على التسول لتحقيق رغباته اما الام فلا تملك من امرها شيئا سوى
الطاعة له والخوف منه عاشو جميعا في الطرقات والاسواق والازقة يسالون الناس
اما هي فقد كبرت فاجبرها والدها على التسول وكان يشجعها تارة بالترغيب
لتحصيل الاموال وتارة بالترهيب والضرب ان امتنعت توسلت اليه بكت فلم يرحم دموعها
كانت امنيتها ان تكمل دراستها حتى ودعت احلامها ورضخت لواقعها فاعتادت الخروج
الى الشوارع وحدها للتسول للطواف بالاسواق والمحلات والاماكن المزدحمة والجلوس
بجانب المساجد ولا تعود الا بعد ان تميل الشمس الى الغروب ولكن عودتها للمنزل ليست
لمعانقة امها او ابيها انما لترمي اليهم بعض ما حصلت عليه وتعود ادراجها خارجة مرة
اخرى للشوارع وهي تعلم بانها عرضة للذئاب البشرية
فقد اغراها احدهم بالمال بعد ان قدم لها مبلغا كبيرا بالنسبة لفتاة في عمرها
ودعاها الى العشاء في احد المطاعم الفاخرة لتبادل الاحاديث فلم تصدق ماسمعت
وافقت لتلبية رغباته بمجرد مفاتحتها في الموضوع وبدات رحلة جديدة في حياتها
فتمكن منها وافقدها عذريتها اي اغلى ماتملكه الفتاة لكنها لم تعر اي اهتمام لما
فقدت لانها عثرت على سبل اكثر سهولة من التسول واسترحام الناس وان ما ستجنيه
من مال بهذه الطريقة يغنيها عن التسول والتسكع في الشوارع
تغير حالها اصبحت تبيع جسدها وعفتها وفي حالة صحوة يلاحظ ابوها هذا التغير
المفاجئ ويتعجب من المال الذي تجلبه له فادرك باحساسه الابوي ان التسول لا يجني
هذه الاموال وانما ابنته تدفع نفسها الى الهاوية في سبيل الحصول على المال الذي كان يدفعها لجنيه
وبدا الندم والحسرة تعتصرانه ليلا ونهارا على ماجنت يده بابنته فعاد الى رشده وتاب
الى الله وحاول مرارا وتكرارا بان ينغذها من هذا الوحل ولكنها صرخت في وجهه
قائلة (انت من اوصلني الى ماانا عليه الان)
نزلت كلماتها عليه كالصاعقة فزلزلت شرايين قلبه فلم يستطع تحمل تلك الكلمات ومرض
مرضا شديدا ومات بعد فترة قصيرة موصيا اياها بان تبتعد عن دروب الحرام وبعد وفاته
لجات الى احدى الجمعيات لمساعدتها فلم تبخل عليها وخصص لها مبلغا شهريا يعينها
على مصاعب الحياة وبدات حياتها تتغير بعد ان بدات تدرس في محو الامية وكلها امل
ان يغفر الله لها ولابيها ,نسال الله ان يثبتها