المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعليم الطفل محبة الرسول"صلى الله عليه وسلم"


roro$
10-08-2011, 09:50 PM
( 1 - محبة الله ورسوله )

الجميع يعلم بأن الطفل في صغره يكون استيعابه كبير ومن خلال هذه الميزة لابد لنا أن نستغل هذا السن في تعليم الطفل الكثير من الأمور التي تجعله يتعلق بالله سبحانه وتعالى ومحبة رسوله الكريم صلى الله علية وآله وسلم .
وبإمكاننا توصيل المعلومة له بطريقة تناسب سنه فالأطفال صغار السن حتى الرابعة مثلا نحببهم في الله سبحانه وتعالى كأن نفهمهم أن الله هو الذي خلقة وهيأ له كل ما هو جميل من الألعاب والأشياء التي يحبها الطفل لان هذه الأشياء هي التي تشغل الطفل في صغره ونرى انه متعلق بها وانه هو من جعلنا نوفرها ونشتريها له و الطفل في هذه المرحلة نجده يتعلق مباشرة بكل شخص يعطيه أي شيء من الألعاب أو الهدايا وتجده يراقب هذا الشخص في كل مرة يقابله فيها وإذا كرر إحضار الألعاب والهدايا في كل مرة يقابله تجده يتعلق به أكثر فأكثر هنا لابد للطفل إن يعرف أن الله سبحانه وتعالى هو من سخر وجعل هذا الشخص أو ذاك يحضر له ما أحضره من المقتنيات التي يحبها فأنه وتلقائيا تجده يردد إنني أحب الله لأنه من أمر بإحضار هذه اللعبة أو تلك ومع الأيام تترسخ هذه المحبة في ذهنه وتتقوى كل ما تقدم الطفل في العمر .
هذا مثال بسيط لكيفية جعل الطفل يتعلق بربه في سن مبكرة وتجده بعد ذلك يبحث في كل ما يقربه من الله سبحانه وتعالى . وهناك طرق أخرى كثيرة بإمكان الوالدين أن يقتبسونها من الحياة اليومية لأطفالهم و يستغلون منها كل ما هو جيد من تصرفاتهم في حياتهم اليومية في تعريفهم بمحبة الله سبحانه وتعالى .
ونأتي بعد ذلك إلى تعليمهم محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنا نتبع بعض الطرق التي تجعل الطفل يتشوق إلى سماع كل شيء عن الرسول الكريم عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم و طبعا تختلف السن فتعليم محبة الله سبحانه وتعالى تكون في سن مبكرة وبطرق خاصة بهذه السن بينما محبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تحتاج إلى سن متقدمة تبدأ من أربع سنوات أو في سن تجعل الطفل يعي ويدرك ويفهم ما يقال له عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مثل سيرته عليه السلام او قصص من غزواته والتي لابد من إلقائها على مسامع الأطفال بطرق يكون التشويق غالب على الالقاء . فمثلا يبدأ المربي في التعريف بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقبل ذلك لابد ان يدرك الطفل لماذا ارسله الله سبحانه وتعالى والى من .
مثال ذلك نحبب الطفل في الرسول عليه السلام كأن نقول له انه عبدالله الذي بعثه رحمة للعاملين واخراج الناس من الجهل الى النور ونبين له كيفية ذلك بمدح الرسول عليه وعلى آله افضل الصلاة والسلام وانه اخلص لله العباده لان الله امره بذلك وامره ايضا ان يعلم الناس امور دينهم وان الرسول عليه السلام اخلص في محبة الله وكان مكافأة الله له ان قربه واختارة من بين الخلق اجمعين ليكون نبي ورسول الله اليهم بعد ذلك نأتي الى طرق اخرى في التربية منها مثلا ذكر صفات الرسول عليه السلام ومحبة الناس له ونسرد لهم قصص عن حياة الرسول وغزواته واخلاقة وتعاملة مع الناس وايضا لابد من تعليم الاطفال كيف كانت محبة الرسول لربه حتى يكون قدوة لهم في محبة الله سبحانه وتعالى .
وبما ان الطفل سريع الاستيعاب لابد لنا ان نكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى والصلاة على نبية عليه افضل الصلاة والتسليم لانه يراقب كل تحركاتنا وتصرفاتنا فلا بد ان نكون حريصين في كل مانقوم به ونكثر من التصرفات والاعمال التي نبرز من خلالها عظمة الخالق ونعمه التي لاتعد ولا تحصى علينا والتي تجعل الاطفال يسعون لتقليدنا وبهذه الطرق تترسخ كل هذه القيم الحميدة في عقولهم وتصرفاتهم .
ولا ننسى ان هناك الكثير من الطرق التعليميه في هذا العصر بإمكان المربي ان يستغلها في تعريف الطفل بربه وكيفية محبته ومحبة رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم .

وهذه قصة لنا فيها عبرة في محبة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم نضعها بين ايديكم ان شاء الله نستفيد منها جميعا :-

حدّث أحد أبناء البصرة قال : سافرت في قافلة فيها عامر بن عبد الله العنبري , فلما أقبل الليل نزلنا بمكان كثير الأشجار , فربط فرسه بشجرة , ووضع أمامها طعامها وشرابها , ثم دخل بين الأشجار وأوغل فيها ,فقلت في نفسي : والله لأتبعنه حتى أنظر ما يصنع هذه الليلة .
فمضى حتى وصل إلى رابية ملتفّة الشجر , مستورة عن الأعين , فاستقبل القبلة وانتصب قائما يصلي , فما رأيت أحسن من صلاته , ولا أكمل ولا أخشع , فلما صلى ما شاء الله أن يصلّي , أخذ يدعو الله ويناجيه مناجاة محبّ مقبل على ربّه فكان مما قاله ( إلهي إني أحببتك حبّا سهّل عليّ كل مصيبة , ورضّاني بكل قضاء فما أبالي مع حبّي لك ما أصبحت عليه , وما أمسيت فيه (.
قال الرجل البصري :ثم إنه غلبني النعاس , فما زلت أنام وأستيقظ , وعامر بن عبد الله منتصب القامة في موقفه ماض في صلاته ومناجاته حتى تنفّس الصبح , فلما بدا له الفجر , أدى الصلاة المكتوبة , ثم أقبل على الله يدعوه قائلا( إلهي , إني سألتك ثلاثا , فأعطيتني اثنتين ومنعتني واحدة , اللهم فأعطني إياها حتى أعبدك كما أحبّ وأريد ) .
ثم نهض من مجلسه فوقع بصره عليّ , فجزع لذلك , وقال لي : كأنك ترقبني يا أخا البصرة ؟ قلت نعم , قال : استر ما رأيت مني ستر الله عليك , قلت لا أفعل حتى تحدّثني بهذه الثلاث التي سألتها ربّك , فلما رأى إصراري على ذلك قال :
• سألت ربي ألا أخاف أحداً سواه , فاستجاب لي حتى إنني لا أرهب شيئاً في الأرض ولا في السماء غيره • ولم يكن شيء أخوف عليّ في ديني من النساء , فسألت ربّي أن ينزع من قلبي حبّهن فاستجاب لي حتى صرت لا أبالي امرأة رأيت أم جداراً .
• سألت ربي أن يُذهب عني النوم حتى أعبده بالليل والنهار كما أحبّ وكما أريد فمنعني هذه الثالثة . ثم قال : والله لاجتهدن في العبادة ما وجدت إلى الاجتهاد سبيلاً , فإن نجوت فبرحمة الله وإن هلكت فبتقصيري ) .صور من حياة التابعين : 1/ 29 بتصرّف )
هذا الرجل العابد الزاهد من كبار التابعين الذين نشأوا منذ صباهم على حبّ الله وترعرعوا على طاعته والانشغال به , والتلذّذ بعبادته , والتنعّم بذكره , والتلّهف إلى مناجاته .
ولقد بلغ عامر بن عبد الله من حبّه لله عزّوجلّ درجة ملأت قلبه , وغمرت كل ذرّة في كيانه مما جعله يستقلّ كلّ عمل يعمله لوجه الله تعالى , فرجاه أولا ألا يجعل في قلبه رهبة من أحد سواه , ورجاه ثانية ألا يجعل في قلبة ما يشغله عنه لا زوجة ولا أولاد , ليس ذلك عزوفاً عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه يشهد أنه لا رهبانية في الإسلام , وإنما أراد الانقطاع الكامل والتفرغ التام لعبادة الله . ومن شدّة حبّه لله وتعلّقه به رجاه ثالثة أن يذهب عنه النوم حتى يظلّ يقظاً ساهراً مستثمراً كلّ لحظة من حياته وكل دقيقة من عمره وكل ثانية من وقته في عبادة الله وطاعته , وفي ذكره وشكره وحمده ومناجاته , وفي تعظيمه وفي تمجيده وإجلاله وتقديسه وتنزيهه .
يقول الحسن البصري رحمه الله(( من عرف الله أحبّه , وإذا تمكّنت المعرفة أوجبت المحبّة , وأخرجت من القلب كلّ محبوب سواه)).

طبعا هناك الكثير من الطرق لترسيخ محبة الله سبحانه وتعالى ومحبة رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في اذهان الاطفال وما اوردنا ماهو الا تذكير ينقصة الكثير من الاساليب والطرق التي يمكننا اتباعها في تعليم اطفالنا كل ماينفعهم في دنياهم وآخرتهم .
نلتقي في موضوع آخر بإذن الله تعالى

م/ن

سمو الحرف
10-09-2011, 09:51 PM
ماشاء الله

وجزاكي الله كل خير

سيره عطره لعظيم صنع السلف بالعباده ومحبتهم لله عز وجل وخوفهم من عذابه

والاطفال في الصغر التربيه وحسن النهج والتعامل يثمر في الكبر .. ثمار خير وعطاء

وتعويدهم وتعريفهم بالدين من الصغر وحثهم على الصلاة وحبها والمحافظ عليها لان
هي عامل قوي في نشاءة قلوبهم وعقولهم ..

وهذا يكون دور الابوين والمدرسه ..

فعندما تغرس بارض حياة ابنك ثمار الصلاح .. تحصدها في كبرك برضا من الله لانها باب
من الحسنات لا ينقطع بعد مماتك ..


بارك الله فيكي وحفظك من كل مكروه
موضوع قيم ويستحق الاشاده



في حفظ الله ورعايته

سبـقـنـيے الــــوقــتے
10-10-2011, 05:41 PM
الله يجزاك خير اختى

يصراحه طريقه رائعهـ

الله يصلحهم

تقبلى مروري

نوآرة
10-10-2011, 06:41 PM
/

ما شاء الله ، طرق جميلة جداً وموضوع اجمل ~

اثابك الله خيرا عليه ~

دمتي بخير ~

ملآمح حلم
10-14-2011, 01:02 AM
جزاك الله الف خير